الشباب يضع الأحزاب المغربية أمام اختبار الثقة عشية الانتخابات (وكالة)

سلطت وكالة أسوشيتد برس، في تقرير نشرته اليوم الاثنين 21 شتنبر الجاري، الضوء على علاقة الشباب المغربي بالانتخابات التشريعية المقررة الأربعاء، معتبرة أن فئة واسعة من الشباب تبدو مترددة بين المشاركة في العملية السياسية والشك في قدرة الأحزاب على إحداث تغيير ملموس.
وربط التقرير هذا التردد أساسا بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وفي مقدمتها البطالة وصعوبة الحصول على فرص عمل وتحسين مستوى العيش وجودة التعليم والصحة والخدمات العمومية. وأوردت الوكالة أن معدل البطالة لدى الفئة العمرية بين 15 و24 سنة بلغ 37 في المائة خلال 2025، مقابل 13 في المائة على المستوى الوطني، بينما بلغت البطالة وسط حاملي الشهادات العليا 19 في المائة.
وسجلت الوكالة مفارقة لافتة في المشاركة الانتخابية، إذ يمثل الشباب بين 18 و24 سنة نحو 12 في المائة من سكان المغرب، لكنهم لا يشكلون سوى 4 في المائة من مجموع 15.8 مليون مسجل في اللوائح الانتخابية. واستند التقرير إلى شهادات شباب عبّر بعضهم عن فقدان الثقة في الطبقة السياسية، بينما رأى آخرون أن التصويت يظل وسيلة للتأثير في ملفات مثل الأجور والتوظيف والسياسات الاجتماعية.
كما ربطت AP المناخ الانتخابي باحتجاجات الشباب التي شهدها المغرب العام الماضي ومحاولات الهجرة الجماعية نحو سبتة خلال الصيف، مشيرة إلى أن المطالب المتكررة تتمحور حول الشغل والتعليم والصحة والعدالة في الاستفادة من التنمية. وفي المقابل، لاحظ التقرير أن انتقادات الشباب الذين تحدث إليهم تركزت على الحكومة والأحزاب السياسية أكثر من المؤسسة الملكية.
وأشار التقرير إلى أن المغرب حقق توسعا في صناعات السيارات والطيران والبنيات التحتية والقطار فائق السرعة وميناء طنجة المتوسط، وأن البنك الدولي يتوقع نموا اقتصاديا بنسبة 4.2 في المائة خلال 2026، لكنه أضاف أن هذا النمو لم يولد فرص عمل كافية، خصوصا للشباب.
واعتبرت الوكالة أن الحكومة التي ستنبثق عن الانتخابات ستواجه تحديين متوازيين: تدبير مشاريع واستثمارات ضخمة استعدادا لاستضافة مونديال 2030، وفي الوقت نفسه معالجة البطالة والتضخم وتحويل النمو الاقتصادي إلى تحسن ملموس في المداخيل والخدمات العمومية.




